استشفاء بيئي

اهم اماكن الاستشفاء:واحه سيوه

واحة سيوة – جنة الصحراء الغربية المصرية

واحة سيوة هي مدينة وواحة مصرية تقع في الصحراء الغربية، على بعد حوالي 300 كم جنوب غرب مرسى مطروح، وتتبع إداريًا محافظة مطروح. تشتهر واحة سيوة بتاريخها العريق، ومناظرها الطبيعية الخلابة، ومياهها العذبة المنتشرة في صورة عيون وآبار طبيعية، مما يجعلها مقصدًا سياحيًا وعلاجيًا مميزًا.

السكان والمناخ

يبلغ عدد سكان واحة سيوة حوالي 35 ألف نسمة، ويعتمد أغلبهم على الزراعة والسياحة. يسود الواحة المناخ القاري الصحراوي، إذ تكون شديدة الحرارة صيفًا، وشتاؤها دافئ نهارًا شديد البرودة ليلاً.

المعالم الطبيعية في واحة سيوة

  • العيون الطبيعية والآبار: يوجد في سيوة أكثر من 200 عين، تتراوح بين الساخنة والباردة والحلوة والمالحة، من أشهرها:

    • عين كليوباترا: حمام حجري مملوء بمياه الينابيع الساخنة، ويُقال إن الملكة كليوباترا سبحت فيه.

    • عين فطناس: تقع على جزيرة فطناس المطلة على البحيرة المالحة، محاطة بأشجار النخيل.

    • عين واحد (بئر بحر الرمال الأعظم): ينبوع كبريتي ساخن قرب الحدود الليبية.

    • عين كيغار: مشهورة بالمياه العلاجية لعلاج أمراض الصدفية والروماتيزم.

  • بحيرات المياه المالحة: تحتوي الواحة على أربع بحيرات رئيسية:

    • بحيرة الزيتون شرق سيوة، مساحتها 5760 فدانًا.

    • بحيرة أغورمي شمال شرق الواحة، مساحتها 960 فدانًا.

    • بحيرة سيوة غرب مدينة شالي، مساحتها 3600 فدان.

    • بحيرة المراقي غرب الواحة، مساحتها 700 فدان.
      بالإضافة إلى بحيرات أصغر مثل طغاغين، الأوسط، وشياطة.

  • محمية سيوة الطبيعية: تبلغ مساحتها 7800 كم²، وتقسم إلى ثلاثة قطاعات، وتضم تنوعًا حيوانيًا ونباتيًا فريدًا، مثل الغزال ذو القرون النحيلة، الثعلب الفينيقي، الشيتا، القطط المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى الطيور المهاجرة والمحلية.

المعالم الأثرية في واحة سيوة

  • جبل الموتى: يضم مقابر أثرية من القرن الرابع والثالث قبل الميلاد، وأعيد استعمالها في العصرين اليوناني والروماني.

    • مقبرة باتحوت: مقبرة كاهن الإله أوزيريس.

    • مقبرة سي آمون: تضم عددًا من المومياوات ومناظر الفن المصري القديم والفن اليوناني.

    • مقبرة التمساح: تحتوي على مناظر كتاب الموتى وصور الآلهة لحماية المومياء.

    • مقبرة ميسو إيزيز: بها نصوص تصف الإله أوزيريس باسم الإله العظيم المبجل في “ثات”، الاسم القديم لسيوة.

  • جبل الدكرور: سلسلة تلال بها مغارة “تناشور” وأثر “بيت السلطان”، تشتهر برمالها الساخنة العلاجية وصبغتها الحمراء لصناعة الفخار.

  • معبد آمون (معبد الوحي): شُيد لنشر ديانة آمون، ويشتهر بظاهرة الاعتدال الربيعي والخريفي، وزيارة الإسكندر الأكبر عام 331 ق.م.

  • معبد أم عبيدة: ثاني معابد آمون في الواحة، شيده نختنبو الثاني من الأسرة الثلاثين.

  • قلعة وبقايا مدينة شالي: تأسست عام 1203، بُنيت من حجر الكرشيف، وحُصرت المدينة بأبواب محمية لحماية السكان والنساء، وقد تهدمت معظم المنازل لاحقًا بسبب الأمطار.

  • ضريح سيدي سليمان: إمام سيوة، معروف بقداسته وقصصه المرتبطة بعيون المياه في الواحة.

التراث والفنون في سيوة

  • العمارة السيوية التقليدية: تعتمد على حجر الكرشيف وجذوع النخيل والطين، وتنسجم مع المناخ الصحراوي.

  • الفنون والحرف اليدوية: تشمل التطريز السيوي، صناعة الأواني الفخارية، طحون الطاجين، والأواني التقليدية ذات الشكل الهرمي.

  • الموسيقى والغناء: يشتهر الناي المعدني والغناء الجماعي الطقوسي المرتبط بالمواسم والمناسبات.

  • المطبخ السيوي: يشمل أكلات مثل “السلق”، “المخمخ”، “أبو مقدم”، و”الشاي السيوي” أو “شاي زردة”.

  • مراكز التراث والمتاحف:

    • متحف البيت السيوي: يجمع مقتنيات التراث المحلي، ويشرف عليه أهالي الواحة.

    • مركز سيوة لتوثيق التراث: يوثق العادات والتقاليد والفنون والمحميات الطبيعية.

السياحة في سيوة

  • السياحة العلاجية: الحمام الرملي والرمال الساخنة لعلاج الروماتيزم وآلام المفاصل والأمراض الجلدية.

  • رحلات السفاري بسيارات الدفع الرباعي عبر الصحراء البيضاء وجبل الموتى.

  • زيارة عين كليوباترا، جزيرة فطناس، بحيرات سيوة، جبل الدكرور، مدينة شالي القديمة.

  • إقامة في فنادق ومنتجعات متكاملة من ثلاث إلى خمس نجوم متوافقة مع الطابع البيئي للسيوة.

  • الزراعة والموارد المائية: تعتمد على نهر المياه الجوفية النوبية، وزراعة نخيل البلح، الزيتون، القمح والشعير، وبعض الخضروات والفواكه، مع وجود مصانع لتعبئة المياه المعدنية والزيوت والتمور.

واحة سيوة بحق تعتبر واحة الصحراء الغربية المذهلة، تجمع بين الجمال الطبيعي، التراث الأثري، السياحة العلاجية، والحرف التقليدية، ما يجعلها واحدة من أهم وجهات السياحة في مصر.